الشريف المرتضى
27
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
بخراسان « 1 » . وقد خرّجت هذه القرية الصغيرة في تلك الفترة ( القرن الخامس الهجريّ ) جماعة من الفضلاء الأعلام ، منهم : الحاكم أبو سعد محسّن بن كرّامة الجشميّ الزيديّ المقتول بمكّة غيلة سنة 494 ه ، صاحب التصانيف العديدة ، وشيخ الزمخشريّ في التفسير . وولده الحاكم محمّد بن أبي سعد الجشميّ ، وأحفاده عفيف القضاة الحاكم الهادي ، والحاكم الموفّق الجشميّان . ولعلّ صاحبنا من هذه العائلة النبيلة الكريمة الشريفة التي ينتهي نسبها إلى محمّد بن الحنفيّة ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . وينبغي لنا أن نطلب لهذا العالم الجليل من اللّه سبحانه وتعالى الرحمة والغفران ، إذ حفظ لنا كنزا ثمينا ، وتراثا علميّا لا يعوّض . وممّا يوسف له أنه قد سقطت بداية النسخة ، ولا نعرف حجم الأوراق الساقطة ، لكن أشرت في بداية الكتاب إلى أنّ الساقط لا يتعدّى وريقات قليلة ، لعلّها لا تتجاوز المقدّمة ، وبعض الكلام عن التنبيهات والأوّليّات عن مذهب الصّرفة ، ومعنى الفصاحة ومفهومها ، حيث يشير المصنّف إليه في الورقة 4 ب / بقوله : « فقد تقدّم في القول في الفصاحة ما يكفي » ، ثمّ يشرع المصنّف بعده مباشرة بالحديث عن الصّرفة ومعناها .
--> ( 1 ) من قرى ربع ( گاه ) على جانب قرية بروغن ، كما ذكره ابن فندق ( ت 565 ه ) في كتابه تاريخ بيهق 38 . والقرية لا زالت موجودة بالاسم نفسه في رستاقگاه وداورزن من محالّ مدينة سبزوار بالقرب من قرية بروغن ، وقد ورد اسمها في المراجع الرسميّة الإيرانيّة ، مثل : لغتنامهء دهخدا / حرف ج ، وفرهنگ آبادىهاى كشور 4 ، وسبزوار 49 ، وغيرها .